صالح الراشد يكتب….ما هو سر التعاطف العربي مع المنتخب الإسباني..؟!

صالح الراشد
ستادكم نيوز – تعاطف عربي غير مسبوق وفرح كبير بفوز منتخب إسبانيا على إنجلترا في نهائي كأس أوروبا، والسبب يعود لمواقف إسبانيا من القضية الفلسطينية والعدوان الصهيوني على غزة، ففي الوقت الذي وقفت إنجلترا بكل قدراتها مع الكيان وقدمت له الدعم السخي عسكريا ومالياً ولوجستياً، وقفت إسبانيا على النقيض وانتقدت الإجرام والهمجية الصهيونية بقتل الأبرياء ثم أعلنت اعترافها بدولة فلسطين إحقاقا للعدالة، وأعقبه الإسبان برد أذهل الجميع حين حاول الصهاينة تقليص عمل سفارتهم في القدس ليصرح وزير خارجية إسبانيا بأن سفارة بلادة في القدس قبل ظهور الكيان الصهيوني.
هذه المواقف المشرفة للحكومة والشعب الإسباني جعلت العرب يصفقون لكل انتصار كروي إسباني في بطولة كأس أوروبا، لتثبت الشعوب العربية أنها تتنفس سياسة وتشجع كرة القدم بالسياسة وتتناول طعامها على أسس سياسية قومية، وهذه أدلة على أن الشعوب العربية بحاجة لحركة جامعة أو قائد فريد يُعيد اللحمة العربية ويجمع شتات الأمة وحينها سيعود العرب سادة العالم وتعود للأمة هيبتها وسيعود اليهود الصهاينة إلى جحورهم التي جاؤوا منها، فجميع الدلائل تُشير إلى أن الدم الذي يجري في الأوردة والشرايين واحد ولن يستطيع الصهاينة وحلفائهم العرب من تبديله.
حققت إسبانيا اللقب وشعر الكثيرون أنه تتويج لكل من يقف مع غزة، وكأن القدر يرسل رسالات بأن من يقف مع غزة سيُعز ومن يعاديها سيُذل، وفازت إسبانيا على أبرز الداعمين للصهيونية وكيانهم فهزم منتخبها فرنسا والمانيا وإنجلترا كما فاز على منتخبات جورجيا وألبانيا وإيطاليا وكرواتيا ليحقق العلامة الكاملة بانتصارات متتالية، فيما تساقط أعداء غزة كأوراق الخريف وخرجوا يجرون أذيال الخيبة والتي تتناسب مع مواقفهم السياسية والإنسانية الدنيئة الخائبة.
ومنذ بداية البطولة ركزت ألمانيا على تطبيق إجراءات قاسية لمنع رفع علم فلسطين أو ظهور أي شعار يحمل التعاطف مع أهل غزة، لتواصل ألمانيا مواقفها الخارجة عن الفكر القويم، ففي بطولة كأس العالم التي أقيمت في قطر ركز لاعبيها على دعم المثليين أكثر من دعمهم منتخبهم فغادروا بخزي الدنيا والآخرة، وفي بطولة أوروبا تفرغت أذرع كرة القدم الألمانية للترويج للكيان ومنع أي مشاهد من التعاطف مع غزة فخرجوا مرة أخرى بذل الدنيا والآخرة، والغريب أن ألمانيا التي اشتهرت بانتقادها لبطولة كأس العالم في قطر قدمت أسوء إستضافة في تاريخ بطولات أوروبا عكس قطر التي أمتعت العالم ببطولة خرافية، ورغم ذلك لم تتفرغ لانتقاد ألمانيا التي أخذت بالتراجع في كل شيء، وقد يكون وقت النهاية قد اقترب.
آخر الكلام:
قد يستغرب البعض دمج السياسة بالرياضة ولكننا في عصر تداخلت فيه كرة القدم بكل شيء بل أصبح رجال السياسة يستغلونها للترويج لأفكارهم، فيما المجرمون كنتنياهو يعتبرونها أفضل غطاء على سلسلة جرائمهم، وبالذات إذا
كان توقيت البطولة مناسب كما البطولة الأخيرة التي انطلقت وانتهت وغزة تحت القصف.