الراشد يكتب …لهذه الأسباب تطورت كرة القدم في الخليج وشمال أفريقيا

صالح الراشد
ستادكم نيوز -خطت الكرة العربية خطوات واسعة للأمام وفرضت هيبتها على القارتين آسيا وأفريقيا وبالذات في مجال بطولات الأندية، ففي القارة السمراء توج الأهلي المصري بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب الترجي التونسي، وتوج الزمالك المصري بلقب الكونفدرالية الأفريقية على حساب نهضة بركان المغربي، لتُحكم أندية شمال القارة سيطرتها على ألقاب البطولات، وفي القارة الآسيوية توج العين الإماراتي بلقب دوري أبطال آسيا بفضل فوز كبير على يوكوهاما الياباني، وفي بطولة كأس الاتحاد الآسيوي خسر العهد اللبناني أمام سنترال كوست الاسترالي.
وعلي صعيد المنتخبات ظفر القطري بكأس آسيا على حساب منتخب النشامى الأردني، بعد أن أخرجا منتخبات شرق القارة مثبتين ارتقاء كعب كرة القدم في المنطقة العربية، ووقف التحكيم الأفريقي أمام الطموح العربي في النسخة الأخيرة من بطولة القارة السمراء والتي فرضت منتخبات شمال أفريقيا هيبتها عليها في السنوات الأخيرة، محققةً الإنجاز الأكبر والأهم إفريقياً بوصول منتخب المغرب للدور نصف نهائي في بطولة كأس العالم.
وفي ظل هذه النتائج أثبتت كرة القدم العربية أنها تسير بقوة وواقعية صوب العالمية، وبالذات في شمال قارة أفريقيا والخليج العربي حيث تعتبر كرة القدم أولوية في هذه الدول التي تنفق الأموال الطائلة للتطور والارتقاء، لتصل أندية الأهلي المصري والوداد المغربي والهلال السعودي والعين الإماراتي والترجي التونسي لنهائيات أندية العالم، وهذا وجود مميز قد يساهم في تأهل الاندية لدور متقدم في بطولة تضم صفوة الصفوة من الأندية العالمية.
لقد برز التطور بفضل الاهتمام الزائد والإنفاق الكبير في التعاقدات الخارجية ووجود صفوة لاعبي العالم في هذه الأندية، إضافة إلى إنتشار الأمن والأمان وهما الركيزة الأساسية في نهضة اللعبة حيث يتفرغ الكثيرون للعمل على تطوير اللعبة، فيما لا تزال أندية بلاد الشام تعيش على أحلام الماضي في بطولة الظل الآسيوية ولا مكان لها في بطولة النخبة، مما يعطي مؤشر أن هذه الأندية تحتاج لفترة طويلة حتى تصل مونديال الأندية العالمية، وهو ما يوجب على هذه الدول التعامل باحترافية وواقعية لحماية الأندية وتطوير برامج مسابقاتها وإلا ستظل قابعة في بطولة الظل.