جدلية الحوار حول الالعاب القتالية

أ.د.فايز أبو عريضة

انتشرت عبر التاريخ منذ القدم العابا ذات صبغة قتالية بين بني البشر ،وكان لها حضورا طيبا في بلدان وحضارت عديدة قديمة ، واخذت اشكالا من الطقوس الدينية وخاصة في شرق اسيا في الصين واليابان والهند وبمسميات مختلفة ،
ومارس الاغريق والرومان المصارعة في الالعاب الاولمبية القديمة والقتال مع بعضهم البعض ومع الحيوانات المفترسة حتى الموت احيانا وكانت المدرجات في المدن الرومانية تعج بالمشاهدين وخاصة في (الكولوسيوم )وهو مدرج روماني عملاق ، ويرجع تاريخ بنائه إلى عهد الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول الميلادي
حتى جاء الامبراطورالروماني ثيودسيوس والغاها في نهاية القرن الخامس الميلادي لانها تتعارض مع القيم الانسانية وتعاليم المسيحية بعد ميلاد سيدنا عيسى على السلام
وفي العصر الحديث تم اعادة الالعاب القتالية كهواية في بادئ الامر وانبثقت عنها مسميات جديدة واسست لها اتحادات عالمية واقليمية ودخل بعضها الالعاب الاولمبية ولها جمهورها الكبير وممارسيها الصغار والكبار في معظم الدول ،
ولكن هناك من يطرحون على صفحاتهم. الاسئلة عن الاهداف المتوخاة من هذه الالعاب وما جدوى مشاهدة اشتباك اللاعبين والضرب المتبادل وقد تشاهد الدماء تسيل من انوفهم ووجوههم
وابرز مهارات هذه الالعاب يكمن في الضرب الايدي والارجل ،والتي قد يرى فيها البعض تنفسيا لغضب او تعبيرا عن مكنون النفس التي تميل الى العنف احيانا،
وتم قنوننتها بشكل اصبح ممارستها رياضة نبيلة كما يطلق عليها في الادبيات الخاصة بذلك ،
ولهذا نرى ان القضية بحاجة الى المزيد من البحوث والدراسات وخاصة الجوانب السلبية على شخصية ممارسيها ومشجعيها بعد انتشار بثها على المنصات الرقمية وخاصة عند التركيز على الفوز دون اعتبار للجوانب التربوية والانسانية لممارستها ان وجدت ،
وقد فسر بعض علماء الاجتماع كرة القدم بانها حرب بين خصمين دون استخدام السلاح فكيف يكون الامر عندما تمارس العاب القتال والالتحام المباشر والضرب والركل ،
علما بان ابسط مظاهرها المصارعة الرومانية والمحكومة بقوانين لا تسمح بالضرب ومحددة باجراء من الجسم التي يسمح بمسكها ومع هذا خضعت في فترات عبر التاريخ للمنع احيانا في بلدان عديدة ،
فهل تطرح هذه القضية الجدلية في مؤتمر تخصصي لنستمع لآراء علماء الاجتماع وعلم النفس الرياضي والمختصين فيها ،
ولا باس من توجيه بعض طلبة الدراسات العليا لدراسة وبحث هذا الموضوع للاجابة على اسئلة من الصعب الاجابة عليها دون بحث واستقصاء واستفتاء لاقناع الاخرين باهمية الرياضات القتالية او الاقتناع بما يطرح من جوانب سلبية وخطورة ممارسة هذه الألعاب .

العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
الأمير علي يزور نادي شباب العقبة.. ويشيد بالتطور الرياضي في المحافظة السلط يوقف انتصارات الجزيرة من أجل دعم مصر لاستضافة كأس العالم… انطلاق اجتماعات الاتحاد الأفريقي للدارتس في جوهانسبرج جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق غداً بمشاركة عالمية واسعة ونخبة من نجوم الرياضة الجعفري والمصاطفة يتأهلان للمشاركة في دورة الألعاب العالمية داخل الصالات إعلان قائمة منتخب الشابات المشارك ببطولة غرب آسيا يعقوب يقود لقاء الحسين والفيصلي الجولة 18 من دوري المحترفين تنطلق غدا المنتخب النسوي يلتقي نظيره المصري الجمعة إعلان قائمة المنتخب النسوي لمواجهتي مصر ودياً مفيد حسونة يكتب....الفيصلي والحسين لماذا قمة في غاية الاهمية ؟! الوحدات يعبر الأهلي والسلط يوقف الحسين والفيصلي يكتفي بنقطة من العقبة والصريح يتجاوز شباب الأردن أجواء حماسية وتحديات نارية في دورة محمد بن حمد الرمضانية لألعاب الفنون القتالية الإماراتية مفيد حسونة يكتب...إسلام جلال مع الجزيرة بالعلامة الكاملة الرمثا يفسخ عقد المحترف السوري يوسف محمد على صالح الراشد يكتب...كرة القدم من ملهاة للشعوب لمفسدة للعلاقات الجزيرة يشدد حصاره على معان والرمثا يعمق جراح السرحان اتحاد الكرة...فيديوهات مفبركة تثير الكراهية بين الشعبين الشقيقين الأردني والعراقي تسمية حكام الجولة 17 من دوري المحترفين "محبة وأمل"... إفطار رابطة اللاعبين للفتيان الأيتام في جامعة اليرموك