هل من رسالة واضحة للأندية الرياضية ؟

أ.د. فايز أبو عريضة
وانا اقلب الصفحات واستعرض بعض الدراسات والبحوث العلمية وقع بين يدي مسودة مشروع بحث لطالب في مرحلة الدكتوراة في الادارةالرياضية في جامعة ام القرى بمكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية ،
والذي استوقفني مطولا هو عمق محتوى هذا الدراسة والتي تهدف الى تحليل استراتيجية الاندية في ضوء الرسالة والرؤية والاهداف والقيم التي تتبناها وكل ذلك موثقا في النظام الداخلي وملفات تلك الاندية ومعلنا على صفحاتها على المنصات الرقمية الخاصة بها في السعودية ،
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا نجد مثل هذه العنوانين في ملفات والانظمة الداخلية لانديتنا الرياضية والتي تخلو من الاهداف والرسالة والرؤية والقيم التي من المفترض انها من مهام تلك الاندية والتي قد تختلف من نادي لاخر تبعا لموقعه واهدافه الخاصة وطموحاته التي تعنون بها رسالتها،
ونحن نعرف ان ذلك ليس من السهولة بمكان في ضوء بعض الادارات الغير مؤهلة لفهم او قراءة العنوان الرئيسي للرؤية او لرسالة النادي الذي يرأسه او في مجلس ادارته ،
ولما كانت هذه المهمة تقع على عاتق وزارة الشباب في شرح وتوضيح ذلك للاندية واداراتها وخاصة انك عندما تدخل الى مبنى وزارة الشباب تجد الرؤية والرسالة والقيم والاهداف معلقة على مدخلها ولديها من الكوادر المؤهلة واصحاب الخبرات في رسم وتطبيق استراتجيات للشباب لسنوات طويلة في ضوءً الرؤية والرسالة التي تتبناها ويفترض ان تعمل بموجبها الاندية وتسعى لتحقيقها ،
وخاصة انها تسمى نفسها انديةرياضية ،احتماعية وثقافية،
فهل تبدا وزارة الشباب في توضيح ذلك للاندية وحثها على تبني رؤية ورسالة وقيم مكتوبة في البداية على مداخلها وعلى منصاتها الرقمية ان وجدت ،ومن ثم متابعة ما يتم فهمه بعد توضيحه لهم في ندوات وزيارات ميدانية من ثم العمل على تطبيقه ، حتى لا تبقى الاندية اقطاعيات خاصة لمن يمتلك اعلى الاصوات وصاحب المال الذي يبحث عن الوجاهة ليس إلا .
*العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك