أصحاب القيم يواجهون حفاري القبور لحماية الوطن

صالح الراشد

زوبعة سرعان ما تزول آثارها صنعها أشخاص يحاولون تصدر المشهد الإجتماعي الرياضي، في طريقهم للبحث عن أحد أمرين إما الظهور لأجل المناصب أو البحث عن المال، ويقومون بنشر الذائقة الرديئة والعنصرية المقيتة لزيادة عدد مستهلكي بضائعهم السيئة، دون الأخذ بالاعتبار للعلاقات الأخوية بين لاعبي الفيصلي والوحدات القائمة على الاحترام المتبادل، وجمهور الفريقين المترابط اجتماعياً وثقافياً ودينياً، ليقتصر دور الباحثين عن المجد الزائل على دور حفار القبور لوأد المحبة والأخلاق والثقافة والرياضة، لنكتشف مع مرور الوقت أننا نفتقد لصناعة الثقافة الرياضية القائمة على التفوق الإبداعي والقدرة التنافسية، وبالتالي فإن الإداري والإعلامي إذا لم يُخضع كتاباته وأقواله للترويض الفكري فلن يتم اعتبارهم من أصحاب الرؤى.

ولن يكون هؤلاء المتسلقين قادرين على المساهمة في صناعة مجتمع يضم أفراد مثقفين نقديين، يكونوا قادرين على الاشتباك فكرياً مع القضايا المجتمعية الملحّة ومنها الرياضة ونهضتها واستغلالها بطرق إيجابية، ويالتالي على المستشرفين من أصحاب الفكر والرؤى حماية الحرية من الابتذال، وأن يُدافعوا عن ارتباطها بثقافة المجتمع الأردني القائمة على المؤاخاة والمحبة، والتصدي لدعاة الحرية المُطلقة المبنية على العصبية والتراجع الفكري والتي ستقود المجتمع لكوارث إضافية تعكر صفو الأمان المجتمعي الشمولي.

لقد كان على الإعلام وبالذات إعلام المؤسسات الرياضية والإعلام الوسطي اتباع طرق علمية ومنهجية في الإقناع بأهمية حماية المجتمع من دُخلاء الفكر، وهي التي حددها الفيلسوف اليوناني سقراط بالعقلانية والمصداقية والعاطفة والاسلوب القصصي، والأخيرة يتم استخدامها لإقناع من يتصفون بضحالة الفكر، وعليهم الابتعاد عن الطرق الخشبية التي تعتمد على الحديث الطويل في موضوع واحد نتائجه معروفة للجميع، وهذه لغة جوفاء محملة بحقائق معلومة كون هذا الاسلوب يقوم على التشدق ونشاهده بكثرة على وسائل التواصل الإجتماعي، كما يجب أن تكون الرسائل بسيطة لتساعد العوام على الفهم لكن بشرط عدم تبسيطها لتصل مرحلة التفاهة، والتي بدورها تشجع على انتظار المعلومة بدلاً من التفكير الايجابي والتعامل المنطقي.

وندرك أن الطريق إلى جهنم محفوف بالنوايا الطيبة، لذا يجب عدم إبعاد الخبراء وأصحاب القيم والمباديء تحت شعارات التغيير، لضمان عدم تراجع الجودة بتهميش القيم والمباديء ولضمان عدم تسيد أصحاب الأذواق المنحطة والفكر السطحي للمشهد في طريقهم للبحث عن السيادة المرحلية أو المال المُحرم، وهنا يبرز دور أصحاب المباديء من إعلاميين ومفكرين ورجال دين بالتصدي للمشهد التأزيمي الذي يسعى المتسلقون على جراح المواطنين لإعتلاءه، والظهر بدور الأبطال وحملة شعلة الانتصار لمن يحبون، ويكون دور أصحاب المباديء صعب ومجهد لكنه سيكون مثمر إذا ما أنقذ وطن وشعب من عبث العابثين.

آخر الكلام:
الفيصلي والوحدات فريق واحد يمثل الاردن في شتى المحافل الخارجية، ونجوم الفريقين يشكلان العصب الرئيسي للمنتخب الوطني، فهل يستطيع العقلاء إسكات الجهلاء.؟!!

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
أرسنال يتعثر بتعادله مع مضيفه إيفرتون برشلونة يرفض هدية فالنسيا ويتعادل مع ريال بيتيس خسارة مذلة لريال مدريد أمام فالنسيا الرمثا يلهث وراء التعادل ويخطف نقطة من معان التعادل السلبي يسيطر على مواجهة الأهلي وشباب العقبة "كوماندو جروب" تحافظ على صدارة بطولة دبي الدولية لرابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو تبديلات غريبة لموتا!....الفيصلي يفسد فرحة الحسين انطلاقة قوية لبطولة دبي الدولية لرابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو شباب الأردن يوقف طموحات الوحدات يرشلونة يتخلص من أتلتيكو وينتظر ريال مدريد في كلاسيكو الكأس الفيصلي يرصد مكافآت مالية في حال الفوز على الحسين الصريح يواصل صحوته ويهزم مغير السرحان الأمير علي يزور نادي شباب العقبة.. ويشيد بالتطور الرياضي في المحافظة السلط يوقف انتصارات الجزيرة من أجل دعم مصر لاستضافة كأس العالم… انطلاق اجتماعات الاتحاد الأفريقي للدارتس في جوهانسبرج جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق غداً بمشاركة عالمية واسعة ونخبة من نجوم الرياضة الجعفري والمصاطفة يتأهلان للمشاركة في دورة الألعاب العالمية داخل الصالات إعلان قائمة منتخب الشابات المشارك ببطولة غرب آسيا يعقوب يقود لقاء الحسين والفيصلي الجولة 18 من دوري المحترفين تنطلق غدا