راموس وميسي.. القلب حاقد حتى بقميص واحد!

محمد الحتو
ستادكم نيوز -يقولون: “ما محبة إلا بعد عداوة”، ولكن السؤال: هل هي نابعة من القلب وصادقة المشاعر؟! إذ يصعب الدخول إلى النفوس كما في ضبابية علاقة الغريمين اللدودين الأرجنتيني ليونيل ميسي والإسباني سيرجيو راموس حيث سنوات من الكراهية والأحقاد عندما كانا لاعبين في برشلونة وريال مدريد، قبل أن يتغير مناخ كرة القدم ويهب النسيم وتحضر المفاجآت السعيدة بانتقالهما للعب في فريق واحد بشعار باريس سان جيرمان لينثرا معاً عطراً فرنسياً في صيف انتقالات 2021!.
في الموسم الماضي، ولدى تقديم ميسي لاعباً في حديقة الأمراء اختار راموس توقيتاً مثالياً للترحيب بزميله الجديد ووضع حداً للكراهية المطلقة بينهما من خلال اتصال هاتفي عرض فيه على ميسي وعائلته البقاء في منزله بدلاً من الإقامة في فندق لحين استكمال إجراءات شراء منزل له في العاصمة الفرنسية باريس، حيث قال راموس لميسي: “لو كنت أنت وعائلتك تفضلان البقاء في منزل بدلا من فندق، فيمكنكم البقاء في منزلي!”، في بادرة حسن نية قد تنعكس على علاقتهما في الفريق الجديد.
وعندها توقفت عقارب الساعة معلنة عن مرحلة زمنية جديدة طاردة لمشاهد السب والقذف والعنف والضرب تحت الحزام والتلاسن وقرع الرؤوس ونظرات الغل التي لم توقفها سوى صافرة حكم أو لاعب عاقل يتدخل في توقيت مناسب لمنع تطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، ورغم ذلك حضرت البطاقة الحمراء في وجه راموس مراراً خلال الكلاسيكو الإسباني.
اليوم وبعدما أصبحا زميلين في فريق واحد، طرأ موقف جديد، ربما يُعيد العداوة، بعدما تدخل راموس بعنف على كرة استقبلها ميسي خلال التدريبات استعداداً للموسم الجديد 2022- 2023 الأمر الذي لم يتقبله ميسي ورصدت الكاميرات نظرات الحقد ذاتها قبل سنوات تجاه راموس الذي بدوره حاول ترطيب الأجواء إلا أن ميسي ظن مجدداً أنه مستهدف من غريمه السابق.. ربما لم ينسَ أن من حاول تعريضه للإصابة هو “قائد ريال مدريد”!.
ما لا يعرفه كثيرون أن مشاكل كثيرة تحضر في التدريبات بين اللاعبين حتى أن ما حدث بين ميسي وراموس يعتبر عتاب حاد لم يرتق للمشاهد العنيفة التي رصدها التاريخ في كواليس اللعبة، أشهرها شجار البولندي ليفاندوفيسكي والألماني بواتينغ في تدريب بايرن ميونيخ عام 2015 وملاكمة المدرب الإيطالي مانشيني مع مواطنه المشاغب ماريو بالوتيلي في تدريبات مانشستر سيتي عام 2013، وضرب السويدي زلاتان ابراهيموفيتش لزميله المدافع الأمريكي اوجوتشي اونيو في ميلان 2010، أما الأخطر فكانت في تدريبات مانشستر سيتي بين جو بارتون وزميله أوسمان دابو في 2007، إذ أطاح الأول بالثاني أرضاً وضربه بعنف وكاد يتسبب له بعاهة مستديمة وقامت الشرطة آنذاك باعتقال بارتون وإدانته بالاعتداء!.
وبما أن الخلافات الكثيرة بين اللاعبين خلال التدريبات سببها الرئيسي التدخلات العنيفة والتعرض للإصابات، يفيد مختصون بأن 84% من الإصابات تصيب الجزء السفلي من الجسم، وأن 47% من إصابات اللاعبين تحدث في التدريبات، و53% أثناء المنافسات.
أخيراً.. نتساءل، هل العلاقة بين ميسي وراموس طبيعية في غرفة ملابس باريس سان جيرمان؟ فالنظرات بين الطرفين “غير مريحة” والأجواء ضبابية وهذا ما كشفت عنه التدريبات!.
*إعلامي أردني يعمل في الإمارات – سبق له العمل في جريدة العرب اليوم