بمناسبة زيارة فريق الفيصلي إلى فلسطين

ستادكم نيوز –
جلس رئيس بعثة النادي الفيصلي الأردني محمد جويبر يتأمل بحر غزة منتصف الليلة ، التي وصل فيها فلسطين ، ولمّا لمحت في عينيه حيرة ، بادرته : هل هناك مشكلة ؟ فأشار بأصبعه إلى ورقة عليها برنامج رحلة الفيصلي خلال زيارته ، مركزاً على محطة الزيارة الترفيهية لفلسطين التاريخية .. وقال لي : لقد أتينا لتهنئة شعب فلسطين بقيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وتوطيد العلاقات مع أخوتنا غربي النهر ، وليست السياحة في واردنا .. وبعد التواصل مع رئيس لجنة الاستضافة الحاج سعيد الجعبري تمّ الغاء الفقرة السياحية .
وجاءت زيارة الفيصلي التاريخية لفلسطين مطلع شهر حزيران 1995 ، وبدأ مبارياته على ملعب اليرموك بغزة يوم 2 حزيران بلقاء نادي فلسطين الفتي ، الذي ترأسه رئيس اتحاد الكرة اللواء أحمد العفيفي ، ومعه نخبة من نجوم الكرة في غزة ، على رأسهم اسماعيل المصري ، وناجي عجور ، وغسان بلعاوي ، الذي سبق له اللعب للفيصلي في الثمانينات .
واكتظت جنبات ملعب اليرموك يومها بالجماهير العاشقة لكرة القدم ، وانتهى المهرجان بثلاثية فيصلاوية ، من تسجيل صبحي سليمان هدف ، وجريس تادرس هدفين .
وتأخر خروج الفيصلي من غزة إلى الخليل بسبب إغلاق الخليل على خلفية اشتباك أدى إلى استشهاد أحد المقاومين ، ونسف بيته ، ولمّا وصل الزعيم الأردني إلى الخليل أصر على أن تكون البداية من بيت عزاء الشهيد ، ودخل النشامى بيت الأجر الفلسطيني ، بعد أشهر من توقيع اتفاقية وادي عربة .
وكرر الفيصلي نتيجة غزة ، وفاز على ثقافي طولكرم بثلاثة أهداف سجلها جريس “2 ” وصبحي سليمان ، في لقاء جرى على ملعب طولكرم يوم 5 حزيران ، ليفوز في لقائه الثالث على هلال القدس بهدفين من تسجيل الجوزيفين حتر وتادرس ، وجرت المباراة على ملعب المطران التاريخي ، الذي طالما لعب فيه الفيصلي قبل حرب 67.
ولعب الفيصلي على ملعب الحسين بالخليل يوم 9 حزيران مع أهلي الخليل ، المطعم بعدد من النجوم ، من بينهم حازم صلاح ، وصلاح الجعبري من شباب الخليل ، وخلدون فهد من الظاهرية ، وعيسى كنعان من إسلامي بيت لحم ، وقاوم الأهلي الفريق الضيف ببسالة ، وبقيت النتيجة متعادلة حتى حصل تزاحم بين الجماهير ، التي ضاقت بها جنبات الملعب ، فتوقف اللعب في الدقيقة 62 ، ليصبح رصيد هجوم الفيصلي ثمانية أهداف ، سجل منها تادرس خمسة ، فيما بقيت شباك الفيصلي نظيفة في مبارياته الأربع .
وحظيّ الفيصلي يومها باستقبال تاريخي من فخامة الرئيس الراحل ياسر عرفات في غزة ، وتشرفت بحضور اللقاء ، حيث سأل رحمه الله عن نتيجة لقاء الفيصلي وفلسطين ، فقيل له : ثلاثة صفر ، فقال : أكيد مع الرأفة !.
وأذكر أنني اقترحت على فخامة الرئيس أن تكون هناك توأمة جماعية بين الأندية الفلسطينية والأردنية ، فرحب بالفكرة ، وبعد أشهر كنت حاضراً في حفل غداء احتفالي للنادي الفيصلي في عمان ، فقدمني الزميل محمد قدري حسن لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ، الذي شرف الحفل ، وكان رئيس اتحاد الكرة ، فعرضت أمامه ترحيب القائد أبو عمار بالتوأمة الجماعية ، فقال لي دون تردد : ونحن نرحب بهذه الفكرة !
وترأس وفد الفيصلي في رحلته الفلسطينية محمد جويبر ، ومعه مدير الفريق المرحوم جميل وريكات ، والمدرب نهاد صوقار ، ومساعده المرحوم خالد عوض ، ومسؤول العلاج محمد علي ، والإعلامي مفيد حسونة ، وكان ضيف شرف الرحلة النجم والمدرب الراحل محمد عوض .
وضمت التشكيلة الفيصلاوية الحراس أنيس شفيق ، ووليد أبو حميد ، وعلي محمود ، والمدافعين مهند محادين ، وزياد أبو شنب ، وفراس خلايلة ، وعدنان عوض ، والمرحوم راتب العوضات ، وعلي الزعبي، ولاعبي الوسط صبحي سليمان ، وصبحي عوض ، وجعفر حماد ، وجوزيف حتر ، ورامي أبو فنار ، والمهاجمين جمال أبو عابد ، وجريس تادرس ، ولؤي الشوملي .
*منقول عن صفحة الزميل الإعلامي الفلسطيني فايز نصار